يوسف بن تغري بردي الأتابكي

356

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

المقدم ذكره الذي توجه في الرسلية من قبل صلاح الدين إلى بغداد وقيل إنه كان رجلا شريفا عجميا ورد من العراق أيام الوزير الملك الصالح طلائع بن رزيك قلت فأشبه أمر الفاطميين في هذا الأمر أمر العباسيين لما انتقلت الدعوة منهم إلى الفاطميين بني عبيد فإنه أول من خطب للمعز معد أول خلفاء مصر من بين عبيد الخطيب عمر بن عبد السميع العباسي الخطيب بجامع عمرو وجامع أحمد بن طولون وهذا من باب المكافأة والمجازاة أعني أن الذي خطب لبني عبيد كان عباسيا والذي خطب لبني العباس الآن علوي انتهى أمر الفاطميين وأقيمت الخطبة لبني العباس في أول المحرم والعاضد مريض فأخفى عنه أهله ذلك وقيل بلغه فأرسل إلى صلاح الدين يستدعيه ليوصيه فخاف أن يكون خديعة فلم يتوجه إليه ومات العاضد في يوم عاشوراء سنة سبع وستين وخمسمائة وانقضت دولة الفاطميين من مصر بموته وندم صلاح الدين على قطع خطبته وقال ليتني صبرت حتى يموت ثم كتب صلاح الدين يخبر المالك العادل نور الدين بإقامة الدعوة العباسية بمصر فكتب نور الدين كتابا إلى بغداد من إنشاء العماد الكاتب الأصبهاني وفيه : [ الخفيف ] قد خطبنا للمستضيء بمصر * نائب المصطفى إمام العصر ولدينا تضاعفت نعم الله * وجلت عن كل عد وحصر واستنارت عزائم الملك العادل * نور الدين الهمام الأغر هو فتح بكرودون البرايا * خصنا الله بافتراع البكر